فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198184 من 466147

وقال القاسمي:

{لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالاً}

أي: فساداً وشرّاً {وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ} أي: ولأسرعوا السير والمشي بينكم بالفساد.

قال الشهاب: الإيضاع: إسراع سير الإبل. يقال: وضعت الناقة، تضع إذا أسرعت، وأوضعتها أنا.

والمراد: الإسراع بالنمائم، لأن الراكب أسرع من الماشي. فقيل: المفعول مقدَّر، وهو النمائم، فشبه النمائم بالركائب في جريانها وانتقالها، وأثبت لها الإيضاع. ففيه تخييلية ومكنية.

وقيل: إنه استعارة تبعية، شبه سرعة إفسادهم

لذات البيْن بالنميمة، بسرعة سير الركائب، ثم استعير لها الإيضاع، وهو للإبل.

وخلال جمع خلل، وهو الفرجة، استعمل ظرفاً بمعنى بين.

واعلم أن قوله: {وَلَأَوْضَعُوا} مرسوم في الإمام بألفين، لأن الفتحة كانت تكتب ألفاً قبل الخط العربي، والخط العربي اختراع قريباً من نزول القرآن، وقد بقي من تلك الألف أثر في الطباع، فكتبوا صورة الهمزة ألفاً وفتحها ألفاً أخرى ونحوه: {أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ} .

{يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ} أي: يطلبون لكم ما تفتنون، بإيقاع الخلاف فيما بينكم، وإلقاء الرعب في قلوبكم، وإفساد نيّاتكم {وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ} أي: منقادون لقولهم مستحسنون لحديثهم، وإن كانوا لا يعلمون حالهم، لضعف عقولهم، فيتوهمون منهم النصح والإعانة، وهم يريدون التخذيل والفتنة، فيؤدي إلى وقوع شرّ بين المؤمنين، وفساد كبير.

وقال مجاهد وزيد بن أسلم وابن جرير، أي: فيكم عيون يسمعون لهم الأخبار وينقلونها إليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت