فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199130 من 466147

وقال القاسمي:

{إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} .

لما ذكر تعالى لمزهم في الصدقات تأثره ببيان حقِّيَّة ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم من القسمة، إذ لم يتجاوز فيها مصارفها المشروعة له، وهو عين العدل، وذلك أنه تعالى شرع قسمها لهؤلاء، ولم يكله إلى أحد غيره، ولم يأخذ صلى الله عليه وسلم منها لنفسه شيئاً، ففيم اللمز لقاسمها، صلوات الله عليه؟

روى البخاري عن معاوية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم، والله يعطي) .

وروى أبو داود عن زياد بن الحارث رضي الله عنه قال: أتيت النبيّ صلى الله عليه وسلم فبايعته، فأتى رجل فقال: أعطني من الصدقة، فقال له: (إن الله تعالى لم يرض بحكم نبيّ ولا غيره في الصدقات، حتى حكم فيها هو، فجزأها ثمانية أجزاء، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك حقك) .

فالآية ردّ لمقالة أولئك اللمزة، وحسم لأطماعهم، ببيان أنهم بمعزل من الإستحقاق. وإعلام بمن إعطاؤهم عدل، ومنعهم ظلم.

والفقراء، جمع فقير، فعيل بمعنى فاعل، يقال فقر يفقر من باب تعب، إذا قل ماله.

والمساكين: جمع مسكين، من سكن سكوناً، ذهبت حركته، لسكونه إلى الناس، وهو بفتح الميم في لغة بني أسد، وبكسرها عند غيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت