فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195687 من 466147

وقال أبو علي:"يشبه أن يكون"الذين كفروا": المشركين الذين لا كتاب لهم لأنهم ادعوا في الملائكة أنها بنات الله، قال: {وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ} [النحل: 57] وقال: {أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (21) } [النجم: 21] وقال: {وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الأنعام: 100] ."

وقال ابن الأنباري:"يشابهون في قولهم قول المشركين إذ زعموا أنهم يعبدون ثلاثة: الله وعيسى ومريم، وقال المشركون: نعبد اللات والعزى ومناة"، وعلى ما ذكر ابن الأنباري: الفعل في {يُضَاهِئُونَ} يرجع إلى النصارى دون اليهود، وهو قول قتادة والسدي إلا أنهما جعلا المشابهة من وجه آخر وهو أنهما قالا:"ضاهت النصارى قول اليهود من قبل، فقالت النصارى: المسيح ابن الله، كما قالت اليهود: عزيرٌ ابن الله"فجعلا {الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ} اليهود، وهو قول ابن عباس في رواية الوالبي قال:"ضاهت النصارى قول اليهود قبلهم".

وقال الزجاج:"معناه: يشابهون في قولهم هذا من تقدم من كفر منهم، أي إنما قالوه اتباعًا لمن تقدم منهم، الدليل على هذا قوله: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [التوبة: 31] أي قبلوا فهم أن العزير والمسيح ابنا الله"، وهذا اختيار ابن قتيبة؛ لأنه قال:"يريد أن من كان في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - من اليهود والنصارى يقولون ما قاله أولوهم"، فأما قول المفسرين في معنى: {يُضَاهِئُونَ} فقد ذكرنا قول ابن عباس، وقال مجاهد:"يواطئون"، وقال الحسن:"يوافقون".

وقرأ عاصم {يُضَاهِئُونَ} مهموزًا، قال أحمد بن يحيى: لم يتابع عاصمًا أحد على الهمز"، قال الليث:"وربما همزوا

فيه"، وحكى ابن الأنباري:"ضاهيت وضاهأت"، قال أبو علي:"يشبه أن يكون ما قرأ به عاصم من الهمز لغة فيكون في الكلمة لغتان، مثل أرجيت وأرجأت"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت