فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195714 من 466147

بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ بِعَهْدٍ وَمِيثَاقٍ يَعْتَرِفُ بِهِ كُلٌّ مِنَّا وَمِنْهُمْ بِاسْتِقْلَالِ الْآخَرِ

فَيُسَمَّوْنَ بِأَهْلِ الْعَهْدِ وَالْمُعَاهَدِينَ ، وَتَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَنْفَالِ ، وَلَا بَأْسَ بِأَنْ نَبْسُطَ الْقَوْلَ مِنْ مَسْأَلَةِ الْجِزْيَةِ لِتَقْصِيرِ الْمُفَسِّرِينَ فِي بَيَانِهَا فَنَقُولُ: (فَصْلٌ فِي حَقِيقَةِ الْجِزْيَةِ وَالْمُرَادِ مِنْهَا)

الْجِزْيَةُ ضَرْبٌ مِنَ الْخُرُوجِ يُضْرَبُ عَلَى الْأَشْخَاصِ لَا عَلَى الْأَرْضِ ، جَمْعُهَا جِزًى كَسِدْرَةٍ وَسِدَرٍ ، وَالْيَدُ السَّعَةُ وَالْمِلْكُ أَوِ الْقُدْرَةُ وَالتَّمَكُّنُ ، وَالصَّغَارُ (بِالْفَتْحِ) وَالصِّغَرُ (كَعِنَبٍ) وَهُوَ ضِدُّ الْكِبَرِ ، وَيَكُونُ فِي الْأُمُورِ الْحِسِّيَّةِ وَالْمَعْنَوِيَّةِ ، وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الْخُضُوعُ لِأَحْكَامِ الْإِسْلَامِ وَسِيَادَتِهِ الَّذِي تَصْغُرُ بِهِ أَنْفُسُهُمْ لَدَيْهِمْ بِفَقْدِهِمُ

الْمِلْكَ ، وَعَجْزِهِمْ عَنْ مُقَاوَمَةِ الْحُكْمِ . قَالَ الرَّاغِبُ: الصَّاغِرُ الرَّاضِي بِالْمَنْزِلَةِ الدَّنِيَّةِ ، وَقَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي الْأُمِّ: وَسَمِعْتُ عَدَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: الصَّغَارُ أَنْ يَجْرِيَ عَلَيْهِمْ حُكْمُ الْإِسْلَامِ اهـ . وَمِنَ الْمُفَسِّرِينَ مَنْ قَالَ فِي الْآيَةِ أَقْوَالًا يَأْبَاهَا عَدْلُ الْإِسْلَامِ وَرَحْمَتُهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت