فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195741 من 466147

نُورِدُ مِنْ مَذَاهِبِ الْفُقَهَاءِ مَا لَخَّصَهُ الشَّيْخُ مُوَفَّقُ الدِّينِ بْنُ قُدَامَةَ فِي الْمُغْنِي لِاخْتِصَارِهِ وَحُسْنِ جَمْعِهِ وَبَيَانِهِ قَالَ: (مَسْأَلَةٌ) قَالَ: (وَلَا تُقْبَلُ الْجِزْيَةُ إِلَّا مِنْ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ أَوْ مَجُوسِيٍّ إِذَا كَانُوا مُقِيمِينَ عَلَى مَا عُوهِدُوا عَلَيْهِ) وَجُمْلَتُهُ أَنَّ الَّذِينَ تُقْبَلُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ صِنْفَانِ: مَنْ لَهُ كِتَابٌ ، وَمَنْ لَهُ شُبْهَةُ كِتَابٍ ، فَأَهْلُ الْكِتَابِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ، وَمَنْ دَانَ بِدِينِهِمْ ، كَالسَّامِرَةِ يَدِينُونَ بِالتَّوْرَاةِ وَيَعْمَلُونَ بِشَرِيعَةِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَإِنَّمَا خَالَفُوهُمْ فِي فُرُوعِ دِينِهِمْ ، وَفِرَقِ النَّصَارَى مِنَ الْيَعْقُوبِيَّةِ وَالنَّسْطُوْرِيَّةِ وَالْمَلَكِيَّةِ وَالْفِرِنْجَةِ وَالرُّومِ وَالْأَرْمَنِ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ دَانَ بِالْإِنْجِيلِ وَانْتَسَبَ إِلَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَالْعَمَلِ بِشَرِيعَتِهِ فَكُلُّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ ، وَمَنْ عَدَا هَؤُلَاءِ مِنَ الْكُفَّارِ فَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ بِدَلِيلِ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: أَنْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا (6: 156) وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الصَّابِئِينَ فَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُمْ جِنْسٌ مِنَ النَّصَارَى ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: بَلَغَنِي أَنَّهُمْ يَسْبِتُونَ ، فَهَؤُلَاءِ إِذَا سَبَتُوا فَهُمْ مِنَ الْيَهُودِ . وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: هُمْ يَسْبِتُونَ وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُمْ بَيْنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ، وَقَالَ السُّدِّيُّ ، وَالرَّبِيعُ: هُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ . وَتَوَقَّفَ الشَّافِعِيُّ فِي أَمْرِهِمْ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت