فهرس الكتاب
اجْتِمَاعِيَّةٌ سِيَاسِيَّةٌ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى ، وَأَنَّ فَائِدَتَهُ مِنَ النَّاحِيَتَيْنِ تَكُونُ بِقَدْرِ حُسْنِ تَلْقِينِهِ وَتَعْلِيمِهِ وَالْبَرَاعَةِ فِي تَرْبِيَةِ النَّشْءِ عَلَيْهِ - لَا بِقَدْرِ صِحَّةِ عَقَائِدِهِ وَمَصَادِرِهِ فِي نَظَرِ الْعَقْلِ - وَجَوْدَةِ آدَابِهِ وَأَحْكَامِهِ فِي نَفْسِهَا أَوْ بِالْإِضَافَةِ إِلَى غَيْرِهَا
فَهُمْ لَا يَبْحَثُونَ عَنْ أَقْوَى الْأَدْيَانِ حُجَجًا ، وَأَقْوَمِهَا مَنْهَجًا لِيَعْتَصِمُوا بِحَبْلِهِ ، وَيَدْعُوا قَوْمَهُمْ لِلِاهْتِدَاءِ بِهِ .
وَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى أَنَّ مُحَاوَلَةَ تَحْوِيلِ الشَّعْبِ عَنْ دِينٍ وِرَاثِيٍّ تَلَقَّاهُ بِالْإِذْعَانِ وَالْقَبُولِ إِلَى دِينٍ آخَرَ أَصَحَّ بُرْهَانًا مِنْهُ لَا يَخْلُو مِنْ مَضَارَّ ، مِنْهَا الْخِلَافُ وَالشِّقَاقُ فِي الشَّعْبِ وَضَعْفُ ارْتِبَاطِهِ بِأُمَّتِهِ وَدَوْلَتِهِ ، فَهُمْ يَجْتَهِدُونَ فِي صِيَانَةِ عَقَائِدِ شَعْبِهِمْ ، وَدَفْعِ الِاعْتِرَاضَاتِ الَّتِي تَرِدُ عَلَيْهَا لِأَجْلِ ذَلِكَ .