فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195959 من 466147

وَقَدْ قَصَّرَ جَمِيعُ الْمُفَسِّرِينَ الَّذِينَ اطَّلَعْنَا عَلَى كُتُبِهِمْ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَاتِ ; لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا يَأْخُذُونَ تَفَاسِيرَهُمْ مِنْ مَعَانِي الْأَلْفَاظِ دُونَ تَحْقِيقٍ لِمَدْلُولَاتِهَا فِي الْخَارِجِ وَمِنَ الرِّوَايَاتِ الْمَأْثُورَةِ عَلَى قِلَّتِهَا وَقِلَّةِ مَا يَصِحُّ مِنْهَا ، وَقَدْ صَحَّ فِي بَعْضِهَا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إِنَّ اللهَ زَوَى لِيَ الْأَرْضَ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا وَسَيَبْلُغُ مُلْكُ أُمَّتِي مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا وَهُوَ حَدِيثٌ طَوِيلٌ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ عَنْ شَابٍّ مِنْ مُحَارِبٍ مَرْفُوعًا"أَنَّهُ سَتُفْتَحُ لَكُمْ مَشَارِقُ الْأَرْضِ وَمَغَارِبُهَا"وَهُوَ مُطْلَقٌ

غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِمَا رُوِيَ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَطْلَعَهُ اللهُ عَلَيْهِ مِنَ الْأَرْضِ ، وَمِنْ عُلَمَاءِ الْأُصُولِ مَنْ يُوجِبُ حَمْلَ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَفِي بَعْضِهَا تَعْيِينُ مِصْرَ ، وَأَوْصَى بِالْقِبْطِ خَيْرًا وَالشَّامِ وَمُلْكِ كِسْرَى وَقَيْصَرَ ، وَكُلُّ هَذَا قَدْ تَمَّ ، فَإِنْ كَانَ شَيْءٌ مِمَّا صَحَّ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ سَيُفْتَحُ لِلْمُسْلِمِينَ وَلَمَّا يُفْتَحْ فَلَا بُدَّ أَنْ يُفْتَحَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت