إِن الله تَعَالَى لما حلى مُحَمَّد حلية التَّنَزُّه خلع عَلَيْهِ خلعة هِيَ الْإِسْلَام وَأَعْطَاهُ منشورا هُوَ الْقُرْآن ولواء هُوَ النَّصْر فَأَبُو بكر صدق النُّبُوَّة وَعمر أظهر الرسَالَة وَعُثْمَان جمع المنشور وَعلي حمل السَّيْف لما جلا الرَّسُول عروس الْإِسْلَام لم يكن بُد من نثار نثر عمر نصف مَاله فَرمي أَبُو بكر بِالْكُلِّ فَقَامَ عُثْمَان يُجهز جَيش الْعسرَة بوليمة الْعرس فَعلم على حَال الْغيرَة فَبت طَلَاق الضرة ثمَّ رأى بعض جهاز الدُّنْيَا الْمُطلقَة عِنْده وَهُوَ الْخَاتم فَسلم وَمَا سلم
(خطوا وأقلامهم خطية سلب ... فهم على الْخَيل أُمِّيُّونَ كتاب)
(أَن احسنوا كلما واخلو لقوا ذمما ... وَاخْشَوْشنُوا شيما فالقوم أَعْرَاب) انتهى انتهى {جامع المواعظ والرقائق، لابن الجوزي} ...