فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196121 من 466147

الجمعة وفي المسجد ، كما تقول: ضربت زيداً وعمروا.

وقال الحلبي: لا أدري ما حمل الزمخشري على تقدير أحد المضافين أو على تأويل الموطن

بالوقت ليصح عطف زمان على زمان أو مكان على مكان إذ يصح عطف أحد

الطرفين على الآخر . اهـ

وقال الطَّيبي في توجيه صنع صاحب الكشاف: قيل يعني أن الفعل كما يقتضي ظرف

المكان يقتضي ظرف الزمان فلا يجوز أن يجعل أحدهما تابعاً للآخر كما لا يعطف المفعول

به على المفعول فيه ولا الفاعل على المفعول ولا المصدر على شيء من ذلك ولا بالعكس هـ

ثم قال الطَّيبي: والزمخشري إنما راعى المناسبة وهي واجبة عند علماء البيان دون النحويين

.اهـ

وقال الشيخ سعد الدين: لا ينبغي أن يذهب في وجه ذلك لأنه ليس بينهما من المناسبة

ما يصلح معه العطف فإنه ظاهر الفساد ، بل وجهه إن كلاً منهما متعلق بالفعل بلا

توسط العاطف كسائر المتعلقات لا يعطف بعضها على بعض ، وإنما تعطف على البعض

ما هو من جنسه ولا يتعلق معه استقلالاً مثل: ضربت زيداً وعمرواً ، وصمت يوم

الخميس ويوم الجمعة ، وصليت في الدار وفي المسجد ، ونحو ذلك ، فاحتاج إلى أن يجعله

من عطف المكان على المكان بتقدير المضاف ، أو الزمان على الزمان كذلك ، أو يجعل

الموطن اسم زمان على ما يجوزه القياس وإن كان بعيداً من الفهم قليلاً في الاستعمال ،

كأنه قيل: في أزمنة أوقات مواقف الحروب . اهـ

قوله: (ولا يمنع إبدال قوله:(إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ) منه أن يعطف على موضع (في مَواطِنَ) فإنه لا يقتضي تشاركهما فيما أضيف إليه المعطوف حتى يقتضي كثرتهم وإعجابها إياهم في جمع المواطن)

هذا ردٌّ لقول الكشاف على أن الواجب أن يكون (وَيَوْمَ حُنَيْنٍ) منصوباً بفعل مضمر

لا بهذا الظاهر ، وموجب ذلك أن قوله (إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ) بدل من (وَيَوْمَ حُنَيْنٍ) فلو

جعل ناصبه هذا الظاهر لم يصح لأن كثرتهم لم تعجبهم في جميع تلك المواطن ، ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت