فهرس الكتاب
وقال تاج الدين اليماني:
سورة يوسف
وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ: الشمس تطلق على القرصة وعلى الضوء المنتشر عنها وهي مؤنثة وتجمع على شموس، ويقال فلان شمس إذا ندّ ولم يستقر تشبيها له بالشمس في
عدم استقرارها، ويقال للبعل: شمس، والشمس: نوع من الحلي، ويقال:
شمس يومنا يشمس ويشمس، ويقال: أشمس بالألف، وشمس فلان: أبدى عداوته، وأما القمر فلا يسمى إلا بعد مضي ثلاث ليال واختلف في اشتقاقه فقيل من قمر الكواكب: إذا قهر ضوؤها وقيل لبياضه فإن القمرة: البياض.
فِي غَيابَتِ الْجُبِّ الغيابة: القعر، والجبّ: البئر التي لم تطو وجمعها جبات، وجببة. وكذا غيابة الوادي وأصل المادة من الغيبة، تقول: غاب عنه غيبا وغبية غيوبا ومغيبا، وتفرد نافع بقراءة غيابات نظرا إلى أن الجب له عدة أماكن يغيب الشخص فيها.
يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ السيارة: المسافرون لأنهم يسيرون في الأرض ونقلت العرب هذا الجمع وسمت به فقالوا: أبو سيارة، ومن أمثالهم:"أصح من عير أبي سيارة"قيل: كان يدفع بالناس من جمع أربعين سنة على حماره. قال الراجز:
خلوا الطريق عن أبي سيارة
وعن مواليه بني فزارة
حتى يجيز سالما حماره
وَنَحْنُ عُصْبَةٌ العصبة: الجماعة من العشيرة إلى الأربعين.
يرتع ويلعب: الأصل في ذلك قولهم: رتعت الماشية ترتع رتوعا إذا أكلت ما شاءت، واستعارته العرب لخروجها للهو والتنعم والقدر الجامع عدم الاحتراس في الفعل وخروج الرجل كيف شاء كالماشية.
بِدَمٍ كَذِبٍ الكذب: نقيض الصدق، والصدق: مطابقته للواقع، والكذب: عدم مطابقته، ويوصف به القول والفعل. أما القول: فلقوله تعالى: إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ [النحل - 105] ، وأما الفعل فكقولك: فعلة صادقة، ووصف الدم بالكذب من باب الفعل، وقرأت - عائشة رضي الله عنها -:"بدم كدب"بدال مكان
المعجمة أي طري، وقولهم:"كذب لبن الناقة"إذا ظنّ أنه يدوم فلم يدم، وقولهم:
كذب عليك الحج، أي: وجب، وقولهم: كذب عليك العسل - بالنصب - أي: عليك بالعسل، وذلك إغراء، وقيل: العسل هاهنا العسلان وهو العدو، والكذابة: ثوب يصنع بلون فكأنه موشّى وليس كذلك، ويقال: رجل كذاب وكذوب وكذبذب وكيذبان كل ذلك على جهة المبالغة واستعمل العرب كذب في معان منها:
قولهم:"ما كذب إن فعل"أي: ما لبث،"وحمل فما كذب"أي: فما جبن،"وحمل ثم كذب فلم يصدق".
وَأَسَرُّوهُ بِضاعَةً أي: أخفوه.