فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225289 من 466147

وقال البقلي:

سورة هود

قوله تعالى {الر} الألف إشارة جميع التاويلات التي جرت في سوابق الأزل للألوهية واللام إشارة جميع لوازمات العبودية التي وجبت احكامها في الأزل على أهل العبودية والراء إشارة إلى راحات مشاهدة الذات والصفات للأرواح واشباح قوله تعالى {كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} مخبرات الكتاب من عيون الصفات واللذات نزهت عن تغائر الحدثان لأن اصلها صفة القدم وليس في القدم تبديل وتغيير {ثُمَّ فُصِّلَتْ} أي بينت للأرواح العارفة والقلوب الشائقة مصارفها وحقائقها وتلك الآيات معرفة الصفات واللذات كاهل المشاهدات والمكاشفات تعرف لهم احكام الربوبية والعبودية لتشهدوا بأنوارها شهود أنوار الحق ويعلموا ما يجرى من احكام الغيب القدرى على الخلق قوله تعالى {مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} هو من كلام أزلي حكيم إذ حكم باصطفائية عرفانه بمعرفته خبير باستعدادهم وقبولهم بوصف محبة عبوديته قال بعضهم احكمت اياته في قلوب العارفين وفصلت احكامه على أبدان العاملين قيل احكمت اياته بالكرامات وفصلت بالبينات قال الأستاذ في قوله احكمت حفظه عن التغيير التبديل ثم فصلت تبيان نعوت الحق فيما يتصف به من خلال الصمدية وما يعيد به الخلق من احكام العبودية ثم بين سبب نزول الكتب بهذه الأوصاف ان لا يكون العباد إلا لمولاهم لما كان بينهم وبينه من مواصلة المحبة ووجوب الربوبية والعبودية بقوله {أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللَّهَ} أي لا يلتفتوا إلى ما لله في عبادة الله ثم بين انه عليه السلام نذير بعظائم قهره وبشير بلطائف وصله قال الأستاذ نذير من الله بالفرقة بشير بدوام الوصلة ثم أمرهم بالافتقار إلى مشاهدته والافتخار بوصاله ولاستغفار عن ملاحظة غيره في طلبه إدراك جماله والرجوع من قهره إلى لطفه ومن النفوس وحظها وهواها إلى مراده ومتابعة أمره بقوله {وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ} استغفروا من جنايات الأسرار وتوبوا إليه لطلب الأنوار بنعت ترك النظر إلى الأغيار قدم الاستغفار على التوبة لأن الاستغفار تقديس والتوبة تخليص الاستغفار من الزلل التوبة من الغفل سئل سهل بن عبد الله عن الاستغفار فقال هو الإجابة ثم الانابة ثم التوبة ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت