فهرس الكتاب
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا موسى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ}
حجة بيّنة {إلى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فاتبعوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ} وخالفوا أمر موسى {وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ * يَقْدُمُ قَوْمَهُ} أي يتقدمهم ويقودهم إلى النار يوم القيامة {فَأَوْرَدَهُمُ النار وَبِئْسَ الورد المورود} وبئس المدخل المدخول فيه.
{وَأُتْبِعُواْ فِي هذه لَعْنَةً وَيَوْمَ القيامة بِئْسَ الرفد المرفود} العون المعان، وذلك أنه ترادفت عليهم اللعنات، لعنة في الدنيا، ولعنة في الآخرة.
{ذَلِكَ مِنْ أَنْبَآءِ القرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ} خراب، ابن عباس: قائم ينظرون إليه، وحصيد قد خرب وهلك أهله، مقاتل: قائم يعني له أثر، وحصيد لا أثر له، مجاهد: قائم: خاوية على عروشها وحصيد: مستأصل يعني محصوداً كالزرع إذا حصد، قال قتادة: القائم منها لم يذهب أصلا، ومنها حصيد قد ذهب أصلا، القرضي: منها قائم بجدرانهأوحيطانها، وحصيد: ساقط، محمد بن إسحاق: منها قائم يعني[.
... .]وأمثالها من القرى التي لم تهلك، وحصيد يعني التي قد أهلكت.
{وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ} بالعذاب والإهلاك {ولكن ظلموا أَنفُسَهُمْ} بالكفر والمعصية يظلمون {فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ التي يَدْعُونَ مِن دُونِ الله مِن شَيْءٍ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ} عذاب {رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ} غير تخسير.
{وكذلك} وهكذا أخذ ربك {أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ القرى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} نظير قوله: {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ} [البروج: 12] .