[لطيفة]
قال فِي ملاك التأويل:
قوله تعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ * إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ) (هود: 96 - 97) ، وقال في سورة غافر: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ * إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ) (غافر: 23 - 24) ، وقال في سورة الزخرف: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (الزخرف: 46) ، وقد ذكر صاحب كتاب الدرة هذه الآيات الثلاث لستوائها في الافتتاح والمطالع وانفراد آيتي هود وغافر بزيادة قوله (وسلطان مبين) ، ولم يذكر ذلك في آية سورة الزخرف، وقد ورد في مثل هذا أمثلة في العدد وإن خالفه في المطالع والافتتاح إلا أنها من ضربها وذلك قوله في سورة المؤمنون: (ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ * إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ * فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ) (المؤمنون: 45 - 47) ، وتقدم في سورة الأعراف: (ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُوا بِهَا) (الأعراف: 103) ، وفي سورة يونس: (ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ) (يونس: 75) ، فورد في سورة هود وفي سورة المؤمنون وسورة غافر زيادة قوله: (وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ) ولم تزدد هذه الزياده في السور الثلاث الآخر، وورد في سورة يونس وسورة المؤمنون ذكر تأييد موسي بأخيه هارون، عليهما السلام، ولم يرد ذلك في غيرهما، وأنفردت سورة