فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224390 من 466147

وقال الشيخ الشعراوي:

{وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ}

وساعة ترى التنوين في قوله الحق {وَكُلاًّ} فاعلمْ أن المقصود هو قصة كل رسول جاء بها الحق سبحانه في القرآن الكريم.

وحين يتكلم الحق سبحانه وتعالى عن فعل قد أحدثه؛ فلنا أنْ ننظر: هل هذا الفعل مأخوذ من صفة له سبحانه أم مأخوذ من اسم موجود؟ فيحقّ لنا أن نأخذ الاسم ونأخذ الفعل مثل قوله تعالى: {خَلَقَكُمْ} [النحل: 70] .

نعلم منه أنه سبحانه خالق، ولكن إنْ جاء فعل ليس له أصل في أسماء الله الحسنى، فإياك أنْ تشتقَّ من الفعل اسماً لله.

ومثال ذلك قوله سبحانه: {وَكُلاًّ نَّقُصُّ} [هود: 120] .

والذي يقصُّ هنا هو الله سبحانه لكن لا أحد في إمكانه أن يقول: إن الله قصَّاص، مثلما لا يحق لأحد أن يقول: إن الله ماكر، رغم أن الله سبحانه قد قال: {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ الله والله خَيْرُ الماكرين} [الأنفال: 30] .

وكذلك لا يصح لأحد أن يقول: الله المخادع، رغم أن الحق سبحانه قد قال: {إِنَّ المنافقين يُخَادِعُونَ الله وَهُوَ خَادِعُهُمْ} [النساء: 142] .

وهكذا نتعلم أدب الحديث عن الله المتصف بكل صفات الكمال والجلال؛ وأن نكتفي بقول: إن مثل هذا الفعل جاء للمشاكلة ما دام ليس له وجود ضمن أسماء الله الحسنى.

وهنا يقول الحق سبحانه: {وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرسل} [هود: 120] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت