فهرس الكتاب
قوله تعالى: {وَللَّهِ غَيْبُ السماوات والأرض}
أي غيبهما وشهادتهما؛ فحذف لدلالة المعنى.
وقال ابن عباس: خزائن السماوات والأرض.
وقال الضّحاك: جميع ما غاب عن العباد فيهما.
وقال الباقون: غيب السماوات والأرض نزول العذاب من السماء وطلوعه من الأرض.
وقال أبو علي الفارسيّ:"وَلِلَّهَ غَيْبُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ"أي عِلم ما غاب فيهما؛ أضاف الغيب وهو مضاف إلى المفعول توسعاً؛ لأنه حذف حرف الجر؛ تقول: غبت في الأرض وغبت ببلد كذا.
{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأمر كُلُّهُ} أي يوم القيامة؛ إذ ليس لمخلوق أمر إلا بإذنه.
وقرأ نافع وحفص"يُرْجَعُ"بضم الياء وبفتح الجيم؛ أي يُرَد.
{فاعبده وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ} أي الجأ إليه وثِق به.
{وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} أي يجازي كلا بعمله.
وقرأ أهل المدينة والشام وحفص بالتاء على المخاطبة.
الباقون بياء على الخبر.
قال الأخفش سعيد:"يعملون"إذا لم يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم معهم؛ قال: بعضهم وقال:"تعملون"بالتاء لأنه خاطب النبي صلى الله عليه وسلم وقال: قل لهم"وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ". انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 9 صـ}