فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222184 من 466147

فصل

قال السمرقندي فِي الآيات السابقة:

قوله تعالى: {وَلَمَّا جَاءتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِئ بِهِمْ}

يقول: ساءه مجيئهم، {وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا} يعني: صدره اغتماماً، ومخافة عليهم، لا يدري أيأمرهم بالرجوع أم بالنزول؟ {وَقَالَ هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ} يعني: شديد.

ثم قال لامرأته: ويحك، قومي واخبزي، ولا تعلمي أحداً.

وكانت امرأته كافرة منافقة، فانطلقت تطلب بعض حاجاتها، وجعلت لا تدخل على أحد إلا أعلمته، وتقول: إن عندنا قوماً من هيئتهم كذا وكذا.

فلما علموا بذلك، جاؤوا إلى باب لوط.

فذلك قوله تعالى: {وَجَاءهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ} يعني: يسرعون إليه، وهو مشي بين المشيتين، ويقال: يدفعون إليه دفعاً، ويقال يشتدون إليه شداً، {وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ السيئات} يعني: من قبل أن يبعث إليهم لوط، ويقال: من قبل إتيان الرسل، كانوا يعملون الفواحش، وهي اللواطة والكفر، فلما أرادوا الدخول، {قَالَ} لهم لوط: {قَالَ يا قوم هَؤُلاء بَنَاتِى هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} يعني: أحل لكم من ذلك، وكان لوط يناظرهم، ويقول: هن أطهر لكم، وكان جبريل مع أحد عشر من الملائكة، وكسروا الباب، فضرب أعينهم.

قال الضحاك: {هؤلاء بَنَاتِى} عرض عليهم بنات قومه.

وقال قتادة: أمرهم لوط أن يتزوجوا النساء، وقال: هن أطهر لكم، ولم يعرض عليهم بناته.

وروى سفيان عن ليث، عن مجاهد، قال: لم يكنَّ بناته، ولكن كُنَّ من أمته، وكل نبي هو أب أمته.

وروي عن ابن مسعود، أنه كان يقرأ: {النبي أولى بالمؤمنين مِنْ أَنْفُسِهِمْ وأزواجه أمهاتهم وَأُوْلُو الأرحام بَعْضُهُمْ أولى بِبَعْضٍ فِى كتاب الله مِنَ المؤمنين والمهاجرين إِلاَّ أَن تفعلوا إلى أَوْلِيَآئِكُمْ مَّعْرُوفاً كَانَ ذَلِكَ فِى الكتاب مَسْطُوراً} [الأحزاب: 6] وهو أب لهم، وهي قراءة أبي بن كعب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت