فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225784 من 466147

رابعا شهادة يوسف عليه السلام بقوله كما ذكر اللّه عنه (هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي) وهو لا ينطق عن هوى لاعتصامه بالنبوة الكاملة المبرأة من كل عيب ، وقوله (رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ) .

خامسا شهادة اللّه تعالى ذاته بقوله عز قوله (كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ) ومن أصدق من اللّه قيلا ، ومن أصدق من اللّه حديثا ، فتنبه رعاك اللّه ، أبعد هذه الشهادات القاطعة يجترئ أحد على مس كرامته عليه السلام ، إلا من

أعمى اللّه بصره وأعمه بصيرته ، ومن ناصب العداء لأولياء اللّه ؟ هذا ، أما ما حكاه اللّه عنه في قوله (وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي) أي ما أبرئ نفسي من مجرّد الهم النفسي ليس إلّا ، على أنه يحتمل أن لا يكون هم نفسي أصلا ، وإنما قال ما قال على طريق التواضع والاعتراف بمخالفة النفس لقولها.

أما عدم ضربها لدفعها عما همّت به كما يقول بعض المنهوكين فهو لحكمة أرادها اللّه ، ولأنه أوّلا لا يجسر عليها لأنها سيدته بحسب الظاهر وهو تحت تربيتها ونعمتها وإسارتها أيضا ، لأن سيدها اشتراه كالعبد ، ثانيا لأنه لو ضربها لتسببت في قتله وادعت أنه ضربها لعدم انقيادها له ، ثالثا لو دافعها فعلا باليد لمزقت ثيابه من قدام فيكون دللا على اقدامه بخلاف تمزيق ثيابه من خلف لأنه دليل على هروبه وتوليه عنها وتعلقها به مع نفوره منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت