فهرس الكتاب
وهذه الآية بالنسبة لما قبلها على حد قوله تعالى (يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ) من قول ملأ فرعون وقوله بعد (فَما ذا تَأْمُرُونَ) من قبل فرعون كما مر في الآية 110 من سورة الشعراء ، وما قيل ان (ذلِكَ لِيَعْلَمَ) من قول امرأة العزيز تبعا للآية قبلها فليس بشيء كما أن من قال إن الضمير في ليعلم للملك ، وفى لم أخنه له ليس بشيء أيضا ، وما جرينا عليه هو الأولى وعليه أكثر المحققين ، وكذلك قوله تعالى"وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي"هو من قول يوسف عليه السلام لا من قول المرأة كما قاله بعض المفسرين هذا ولما ذكر عليه السلام براءته مما عزي إليه قال على طريق هضم النفس والتواضع إلى ربه ولئلا يزكي نفسه على أتم وجه وليبين ما وفق إليه من الأمانة والعصمة التي منّ اللّه بها عليه قال (وَما أُبَرِّئُ) إلخ من الهم الذي أوطنها عليه لأنه عبارة عن خطرات قلبية جارية عادة في طبيعة البشر مجردة عن القصد والعزم وكذلك لا أبرئ نفسي من الميل المجرد الذي هو من طبع النفس.
مطلب مراتب النفس ومواقف التهم وحكاية الزمخشري واجتماع يوسف بالملك بعد توليه الوزارة: