فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226661 من 466147

قوله إخبارا عنها: (فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ) .

دليل على صحة استفزاز المرء بالمواجيد حتى يفعل ما لايشعر به ،

غير أنه في الباطل ، لأن ما أبهتهن من رؤية يوسف لم يكن بتأمل حق ، وهذه حجة الصوفية وهي عليهم ، لأنهن رأين رؤية عين ، وهم لا يرون رؤية عين.

ذكر المعاقبة:

قوله إخبارا عنها: (قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ(32) قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ (33) فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (34) .

حجة في أشياء:

فمنها: ما دل آخر الكلام على أوله من أن النسوة كلهن اشتركن في مراودة يوسف وإن كان الخطاب في أول الكلام من امرأة العزيز بالوعيد له إن عصى أمرها. وهو نظير ما مضى في سورة يونس في قوله إخبارا عن دعوة موسى ، صلى الله عليه وسلم: (رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ(88) قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا).

ومنها رد على المعتزلة والجهمية: فيما يزعمون أن الإنسان مالك نفسه ، لا يحتاج إلى عصمة ربه عن المعاصي.

وهذا نبي الله يوسف - صلى الله عليه وسلم - يدعو بصرف كيدهن

عنه علما منه أن العصمة هي التي تنجيه وتحول بينه وبينه المعصية ، فأخبر الله عن إجابة دعوته وصرف عنه كيدهن كما ترى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت