[فصل]
قال السيوطي:
{وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ (16) قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ (17) }
أخرج ابن المنذر عن الشعبي رضي الله عنه قال: جاءت امرأة إلى شريح رضي الله عنه تخاصم في شيء، فجعلت تبكي، فقالوا: يا أبا أمية، أما تراها تبكي؟ فقال: قد جاء اخوة يوسف أباهم عشاء يبكون.
وأخرج أبو الشيخ عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله {وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين} قال: نزلت على كلام العرب. كقولك لا تصدق بالصدق ولو كنت صادقاً.
{وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (18) }
أخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {وجاؤوا على قميصه بدم كذب} قال: كان دم سخلة.
وأخرج ابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {بدم كذب} قال: كان ذلك الدم كذباً لم يكن دم يوسف، كان دم سخلة.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه في الآية قال: أخذوا ظبياً فذبحوه فلطخوا به القميص، فجعل يعقوب عليه السلام يقلب القميص فيقول: ما أرى أثر أثر ناب ولا ظفر، إن هذا السبع رحيم. فعرف أنهم كذبوه.
وأخرج الفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما {وجاؤوا على قميصه بدم كذب} قال: لما أتي يعقوب بقميص يوسف عليه السلام فلم ير فيه خرقاً، قال: كذبتم، لو كان كما تقولون أكله الذئب لخرق القميص.