فهرس الكتاب
[من روائع الأبحاث]
بحث بعنوان: (عصمة الأنبياء)
للشيخ محمود غريب
سيدّنا يوسف عليه الصّلاة والسّلام
قال تعالى في سورة يوسف آية - 24 -
(( وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك. قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لايفلح الظالمون ) )
وقال تعالى: - -
(( ولقد همّت به وهمّ بها لولا أن رأى برهان ربه ...
كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء انه من عبادنا المخلصين )) -
25 -.يوسف
مـ ــــــــــــع قصة ... ... الطهر . الخالدة
ومـ ـــــــــــع
النبيّ المظلوم
سيدّنا يوسف عليه الصّلاة والسّلام
نعيش هذا اللقاء
(( وراودته التي هو في بيتها عن نفسه ) )
لم يذكر القرآن اسمها وعبر عنها بقوله تعالى (( التي هو في بيتها ) )
لماذا؟
أولا: - - - لأن المقصود هو الجانب الرمزي في القصة
وأعني به صراع الخطيئة والعفاف ...
ثانيا: - - - - ليعلمنا القرآن أدب الحديث
فنذكر أسماء العظماء ونعرض عن أسماء الخاطئين
حتى لا نفضحهم
فتموت جرائمهم في مهدها.
ثالثا: - - - - إشارة من القرآن إلى أن يوسف في بيتها
وهي آمرة له وناهية.
فإذا عصى أمرها فيما يغضب الله
كان هذا فخرا للأخلاق ودرّة في تاجها ...
(( وغلّقت الأبواب وقالت هيت لك ... قال معاذ الله انه ربي أحسن
مثواي انه لا يفلح الظالمون) ..
لم يكن تغليقها للأبواب هو أول ما خطر لها
ولكن ذلك جاء بعد صراع طويل عاشته امرأة العزيز
بين كبرياء منصبها
ورغبة جسدها ...
فإذا أعلنت عن رغبتها السافرة
فقد انهزم كبرياؤها
ولم يبقى سوى متعة الجسد
لذلك تجمع كل وسائل الأغراء
وتقدمها بلا سبب إلى شباب يوسف ...
(( هيت لك ) )هيئت لك.
(قال معاذ الله) أعيذ نفسي بالله أن افعل ما يغضبه.
(( انه ربي أحسن مثواي ) )
فكيف أقابل نعمه بالمعصي ة.؟؟؟
(( انّه لايفلح الظالمون ) )
الذين يحاربون الله بنعمه ...
وهنا شعرت امرأة العزيز أنها خسرت كل شئ
لذلك دخلت مع يوسف مرحلة أخرى
أرادت بها أن تتخلص منه