فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230421 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {يا صاحبي السجين أما أحدكما فيسقي ربه خمراً}

وهو الذي قال: إني أراني أعصر خمراً، بشره بالنجاة وعوده إلى سقي سيده خمراً لأنه كان ساقيه.

{وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه} وهو الذي قال {إني أراني أحمل فوق رأسي خبزاً تأكل الطير منه} فأنذره بالهلكة وكان خباز الملك، قال ابن جرير: وكان اسمه مجلثاً، واسم الساقي نبواً. فلما سمع الهالك منهما تأويل رؤياه قال: إنما كنا نلعب.

قال {قُضِيَ الأمر الذي فيه تستفتيان} فيه وجهان:

أحدهما: قضي السؤال والجواب.

الثاني: سيقضى تأويله ويقع.

فإن قيل: فكيف قطع بتأويل الرؤيا وهو عنده ظن من طريق الاجتهاد الذي لا يقطع فيه؟ ففيه وجهان:

أحدهما: يجوز أن يكون قاله عن وحي من الله تعالى.

الثاني: لأنه نبي يقطع بتحقيق ما أنطقه الله تعالى وأجراه على لسانه، بخلاف من ليس بنبي.

قوله عز وجل: {وقال للذي ظن أنه ناجٍ منهما اذكرني عند ربك}

فيه قولان: أحدهما: يعني للذي علم أنه ناج، فعبر عن العلم بالظن، قاله ابن شجرة. الثاني: أنه ظن ذلك من غير يقين.

وفي ظنه وجهان:

أحدهما: لأن عبارة الرؤيا بالظن فلذلك لم يقطع به، قاله قتادة.

الثاني: أنه لم يتيقن صدقهما في الرؤيا فكان الظن في الجواب لشكه في صدقهما.

{اذكرني عند ربك} أي عند سيدك يعني الملك الأكبر الوليد بن الريان تأميلاً للخلاص إن ذكره عنده.

{فأنساه الشيطان ذكر ربِّه} فيه قولان:

أحدهما: أن الذي نجا منهما أنساه الشيطان ذكر يوسف عند سيده حتى رأى الملك الرؤيا قاله محمد بن إسحاق.

الثاني: أن يوسف أنساه الشياطن ذكر ربه في الاستغاثة به والتعويل عليه.

روى أبو سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"رحم الله يوسف لولا الكلمة التي قال: اذكرني عند ربك ما لبث في السجن ما لبث"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت