فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231326 من 466147

وقال ابن الجوزي:

{وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (30) }

قال المفسرون: ثم شاع ذلك الحديث في مصر حتى تحدَّث بذلك النساء، وهو قوله: {وقال نسوة في المدينة} ، وفي عددهن قولان:

أحدهما: أنهن كن أربعاً: امرأة ساقي الملك، وامرأة صاحب دواته، وامرأة خبَّازه، وامرأة صاحب سجنه، قاله ابن عباس.

والثاني: أنهن خمس، امرأة الخبَّاز، وامرأة الساقي، وامرأة السجَّان، وامرأة صاحب الدواة، وامرأة الآذن، قاله مقاتل.

فأما العزيز، فهو بلغتهم الملك، والفتى بمعنى العبد.

قال الزجاج: كانوا يسمون المملوك فتى.

وإِنما تكلم النسوة في حقها، طعناً فيها، وتحقيقاً لبراءة يوسف.

قوله تعالى: {قد شغفها حباً} أي: بلغ حبُّه شَغاف قلبها.

وفي الشَّغاف أربعة أقوال:

أحدها: أنه جلدةٌ بين القلب الفؤاد، رواه عكرمة عن ابن عباس.

والثاني: أنه غلاف القلب، قاله أبو عبيدة.

قال ابن قتيبة: ولم يُرِدِ الغلاف، إِنما أراد القلب، يقال: شغفت فلاناً: إِذا أصبت شغافه، كما يقال: كبدته: إِذا أصبت كبده، وبطنته: إِذا أصبت بطنه.

والثالث: أنه حَبَّة القلب وسويداؤه.

والرابع: أنه داءٌ يكون في الجوف في الشراسيف، وأنشدوا:

وَقَدْ حَالَ هَمٌّ دُوْنَ ذَلِكَ دَاخِلٌ ...

دُخُوْلَ الشَّغافِ تَبْتَغِيْهِ الأَصَابِعُ

ذكر القولين الزجاج.

وقال الأصمعي: الشَّغاف عند العرب: داءٌ يكون تحت الشراسيف في الجانب الأيمن من البطن، والشَّراسيف: مقاطّ رؤوس الأضلاع، واحدها: شُرسوف.

وقرأ عبد الله بن عمرو، وعلي بن الحسين، والحسن البصري، ومجاهد، وابن محيصن، وابن أبي عبلة"قد شعفها"بالعين.

قال الفراء: كأنه ذهب بها كل مذهب، والشَّعَف: رؤوس الجبال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت