فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231327 من 466147

قوله تعالى: {إِنا لنراها في ضلال مبين} أي: عن طريق الرشد ، لحبها إِياه.

والمبين: الظاهر.

قوله تعالى: {فلما سمعت} يعني: امرأة العزيز ، {بمكرهن} وفيه قولان.

أحدهما: أنه قولهن وعيبهن لها ، قاله ابن عباس ، وقتادة ، والسدي ، وابن قتيبة قال الزجاج: وإِنما سمي هذا القول مكراً ، لأنها كانت أطلعتهن على أمرها ، واستكتمتهن ، فمكرن وأفشين سرها.

والثاني: أنه مكر حقيقة ، وإِنما قلن ذلك مكراً بها لتريَهنّ يوسف ، قاله ابن إِسحاق.

قوله تعالى: {وأعتدت} قال الزجاج: أفعلت من العتاد ، وكل ما اتخذته عُدَّةً لشيء فهو عتاد ، والعتاد: الشيء الثابت اللازم.

وقال ابن قتيبة: أعتدت بمعنى أعدَّت.

فأما المتكأ ، ففيه ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه المجلس ، فالمعنى: هيأت لهن مجلساً ، قاله الضحاك عن ابن عباس.

والثاني: أنه الوسائد اللائي يتكئن عليها ، قاله أبو صالح عن ابن عباس.

وقال الزجاج: المتكأ: ما يُتَّكأ عليه لطعام أو شراب أو حديث.

والثالث: أنه الطعام ، قاله الحسن ، ومجاهد ، وقتادة.

قال ابن قتيبة: يقال: اتكأنا عند فلان: إِذا طعمنا ، قال جميل بن معمر:

فَظَلِلْنَا في نَعْمةٍ واتَّكأْنا ...

وَشَرِبْنَا الحَلاَلَ مِنْ قُلَلِهْ

والأصل في هذا أن من دَعَوْتَه ليطعم ، أعددت له التُّكأة للمقام والطمأنينة ، فسمي الطعام متَّكأً على الاستعارة.

قال الأزهري: إِنما قيل للطعام: متكأ ، لأن القوم إِذا قعدوا على الطعام اتكؤوا ، ونُهيت هذه الأمة عن ذلك.

وقرأ مجاهد"مُتْكاً"بإسكان التاء خفيفة ، وفيه أربعة أقوال:

أحدها: أنه الأُتْرُجّ ، قاله ابن عباس ، ومجاهد ، ويحيى بن يعمر في آخرين ، ومنه قول الشاعر:

نَشْرَبُ الإِثْمَ بالصُّواعِ جِهَارَاً ...

وترى المُتْكَ بَيْنَنَا مُسْتَعَارَا

يريد: الأُتْرُجّ.

والثاني: أنه الطعام أيضاً ، قاله عكرمة.

الثالث: أنه كل شيء يُحَزُّ بالسكاكين ، قاله الضحاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت