فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232281 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {ولما دخلوا على يوسف أوى إليه أخاه}

قال قتادة: ضمّهُ إليه وأنزله معه.

{قال إني أنا أخوك} فيه وجهان:

أحدهما: أنه أخبره أنه يوسف أخوه، قاله ابن إسحاق.

الثاني: أنه قال له: أنا أخوك مكان أخيك الهالك، قاله وهب.

{فلا تبتئس بما كانوا يعملون} فيه وجهان:

أحدهما: فلا تأسف، قاله ابن بحر.

الثاني: فلا تحزن بما كانوا يعملون.

وفيه وجهان:

أحدهما: بما فعلوه في الماضي بك وبأخيك.

الثاني: باستبدادهم دونك بمال أبيك.

قوله عز وجل: {فلما جهزهم بجهازهم}

وهو كيل الطعام لهم بعد إكرامهم وإعطائه بعيراً لأخيهم مثل ما أعطاهم.

{جعل السقاية في رحل أخيه} والسقاية والصواع واحد. قال ابن عباس. وكل شيء يشرب فيه فهو صواع، قال الشاعر:

نشرب الخمر بالصواع جهاراً ... وترى المتك بيننا مستعارا

قال قتادة: وكان إناء المتك الذي يشرب فيه.

واختلف في جنسه، فقال عكرمة كان من فضة، وقال عبد الرحمن بن زيد: كان من ذهب، وبه كال طعامهم مبالغة في إكرامهم.

وقال السدي: هو المكوك العادي الذي يلتقي طرفاه.

{ثم أذن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون} أي نادى مناد فسمى النداء أذاناً لأنه إعلام كالأذان.

وفي {العير} وجهان:

أحدهما: أنها الرفقة.

الثاني: أنها الإبل المرحولة المركوبة، قاله أبو عبيدة.

فإن قيل: كيف استجاز يوسف أن يجعل السقاية في رحل أخيه لسرقهم وهم برآء، وهذه معصية؟

قيل عن هذه أربعة أجوبة:

أحدها: أنها معصية فعلها الكيال ولم يأمر بها يوسف.

الثاني: أن المنادي الذي كال حين فقد السقاية ظن أنهم سرقوها ولم يعلم بما فعله يوسف، فلم يكن عاصياً.

الثالث: أن النداء كان بأمر يوسف، وعنى بذلك سرقتهم ليوسف من أبيه، وذلك صدق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت