فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232442 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال السمين:

{فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ}

وقرأ العامَّة:"وِعاء"بكسر الواو، وقرأ الحسن بضمها، وهي لغةٌ نُقِلَتْ عن نافع أيضاً. وقرأ سعيد بن جبير"مِنْ إعاء"بإبدالِ الواوِ همزةً، وهي لغة هُذَيْلية: يُبْدلون من الواو المكسورة أولَ الكلمة همزة فيقولون: إشاح وإسادة وإعاء في: وشاحٍ ووِسادة ووِعاء. وقد تقدَّم ذلك في الجلالةِ المعظمة أولَ هذا الموضع.

قوله: {ثُمَّ استخرجها} في الضمير المنصوب قولان، أحدهما: أنه عائدٌ على الصُّواع، لأنَّ فيه التذكيرَ والتأنيثَ كما تقدم. وقيل: بل لأنه حُمِل على معنى السقاية. وقال أبو عبيد:"يؤنَّث الصُّواع من حيث يُسَمَّى"سقاية"، ويُذكَّر من حيث هو صُواع". قالوا: وكأنَّ أبا عبيد لم يَحْفظْ في الصُّواع التأنيثَ. وقال الزمخشري:"قالوا: رَجَع بالتأنيث على السِّقاية"ثم قال:"ولعل يوسف كان يُسَمِّيه"سِقاية"وعبيدَهُ"صُواعاً"فقد وقع فيما يتصل به من الكلام سقاية، وفيما يتصل بهم صواع". قلت: هذا الأخيرُ حَسَنٌ.

الثاني: أن الضميرَ عائدٌ على السَّرِقة. وفيه نظر؛ لأن السِّرقة لا تُسْتخرج، إلا بمجازٍ.

قوله: {كذلك كِدْنَا} الكلامُ في الكاف كالكلام فيما قبلها أي: مثلَ ذلك الكَيْدِ العظيم كِدْنا ليوسُفَ أي: عَلَّمْناه إياه. وقوله: {مَا كَانَ لِيَأْخُذَ} تفسيرُ للكيد وبيان له، وذلك أنه كان في دينِ مَلِك مِصْرَ أن يُغَرَّمَ السارقُ مِثْلَيْ ما أَخَذَ، لا أنه يُلْزَمُ ويُسْتَعْبَدُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت