فهرس الكتاب
[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
{أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (107) }
وقوله تعالى: {مِّنْ عَذَابِ الله} : صفةٌ ل"غاشية"، و"بَغْتة"حال وهو في الأصلِ مصدر، وتقدَّم نظيره.
والجمهور على جَرِّ"الأرض"عطفاً على"السماوات"والضمير في"عليها"للآية فيكون"يمرُّون"صفة للآية أو حالاً لتخصُّصها بالوصفِ بالجار. وقيل: يعود الضمير في"عليها"على الأرض فيكون"يمرون"حالاً منها. وقال أبو البقاء:"وقيل منها ومن السماوات"، أي: تكون الحال من الشيئين جميعاً، وهذا لا يجوز إذ كان يجب أن يقال"عليهما"، وأيضاً فإنهم لا يَمُرُّون في السماوات،/ إلا أن يُراد: يمرُّون على آياتهما، فيعودُ المعنى إلى عَوْد الضمير للآية. وقد يُجاب عن الأول بأنه مِنْ باب الحذف كقوله تعالى: {والله وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ} [التوبة: 62] .
وقرأ السدِّي"والأرضَ"بالنصب، ووجهُه أنه من باب الاشتغال، ويُفَسَّر الفعلُ بما يوافقه معنى أي: يطؤون الأرض، أو يسلكون الأرضَ يمرون عليها كقولك:"زيداً مررت به".
وقرأ عكرمة وعمرو بن فائد:"والأرضُ"بالرفع على الابتداء، وخبرُه الجملةُ بعده، والضمير في هاتين القراءتين يعودُ على الأرض فقط.
وقرأ أبو حفص ومبشر بن عبيد: أو"يَأْتيهم الساعة"بالياء من تحت لأنه مؤنث مجازيٌّ وللفصلِ أيضاً. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 6 صـ 560 - 561}