فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235892 من 466147

وقال القاضي عبد الجبار الهمذاني (المعتزلي) :

سورة الرعد

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها) كيف يصح أن يرفعها بعمد ونحن لا نراها.

وجوابنا ان المراد انه يرفعها ويمسكها لا بعمد أصلا ودل بذلك على قدرته لأن أحدنا لا يصح أن يرفع الثقيل الا بعمد وعلى هذا الوجه قال (إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا) وذلك من عظم نعم الله تعالى فلولا ذلك لم يصح التصرف على الأرض ولا أن يدور الفلك والشمس والقمر والنجوم.

[مسألة]

وربما قيل ما معنى قوله تعالى (ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ) إذ لم يجز عليه المكان. وجوابنا ان المراد الاستيلاء والاقتدار وذكر ثمّ في الاستواء والاقتدار وأراد ما بعد من تسخيره الشمس والقمر لأن اقتداره ليس بحادث ولا متجدد فكأنه قال ثمّ (سَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ) وهو مستول على ذلك مقتدر ثمّ يدبر الأمور التي قدر آجالها.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ) ما الفائدة في قوله اثنين وقد عقل ذلك مما تقدم. وجوابنا انه تأكيد يفيد فائدة زائدة لأن الزوجين قد يراد بهما أربعة فبين بقوله اثنين المراد وهو خلقه من كل شيء الذكر والانثى وما يجري مجراه وفي قوله (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ) دلالة على نعمه وان الواجب التفكر فيها

ليستدل بها على قدرته وليعرف ما يلزم من شكره وعبادته وجعل جل وعز ذلك مبطلا لقول من أنكر الاعادة فلذلك قال (وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذا كُنَّا تُراباً أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ) .

[مسألة]

وربما قيل ما فائدة قوله تعالى (وَأُولئِكَ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ) وإنما يحسن ذلك منا لانا لا نقدر على التعذيب والمنع الا بالآلات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت