فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237507 من 466147

[لطيفة]

قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:

(بصيرة فِي هل)

وهي كلمةُ استفهامٍ، وقيل: حرفُ استِخْبارٍ، أَمّا على سبيل الاستِفْهام فذلك لا يكونُ من اللهِ تعالى.

وقيل: حرفٌ موضوع لِطَلَب التصديق الإِيجابِيّ دون التَصَوُّرِ ودُونَ التَّصْدِيق السَّلْبيّ، فيمتنع نحو هَلْ زَيْداً ضَرَبْتَ، لأَن تقديم الاسمِ يُشْعِر بحصول التَّصديق بنفس النِّسْبة.

ونحو: هل زيدٌ قائم أَم عَمْروٌ، إِذا أَريد بأَمْ المتَّصلة، وهلْ لم يَقُمْ زيدٌ.

ونظيرها فِي الاختصاص بطَلَب التَّصْدِيق أَمْ المنقطعة، وعكسها أَمْ المتَّصِلة، وجميع أَسماءِ الاستفهام فإِنهنَّ لطَلَبِ التصورّ ليس غير.

وأَعمّ من الجميع الهمزةُ فإِنَّها مشتركة بين الطلبين.

وتفترق"هَلْ"من الهمزة من عشرة أَوجه:

أَحدها: اختصاصُها بالتَّصديق.

والثاني: اختصاصُها بالإِيجاب، تقول: هل قامَ دون هل لم يقم، بخلاف الهمزة نحو: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ} ، {أَلَنْ يَكْفِيكُمْ} ، {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} .

الثالث: تخصِيصُها المضارعَ بالاستقبال نحو: هل يُسافر.

الرّابع والخامس والسّادس: أَنَّها لا تدخلُ على الشرط، ولا على"إِنَّ"ولا على اسمٍ بعده فِعْل، بخلاف الهمزة، بدليل: {أَفَإِنْ مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ} ، {أَإِن ذُكِّرْتُم} ، {أَإِنَّكَ لأَنتَ يُوسُفُ} ، {أَبَشَراً مِّنَّا وَاحِداً نَّتَّبِعُهُ} .

والسّابع والثامن: أَنها تقع بعد العاطِف لا قبله، وبعد أَم نحو: {فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ} ، وقال تعالى: {هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ} .

التاسع: أَنها يُراد بالاستفهام بها النَّفْىُ، ولذلك دخلت على الخبر بعدها إِلاَّ نحو: {هَلْ جَزَآءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ} ، {فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ} ، {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت