فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239426 من 466147

وقال أبو السعود:

{وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ}

أصلُه إنْ نُرِكَ وما مزيدة لتأكيد معنى الشرط، ومن ثمةَ أُلحقت النون بالفعل {بَعْضَ الذي نَعِدُهُمْ} أو وعدناهم من إنزال العذابِ عليهم، والعدولُ إلى صيغة المضارع لحكاية الحالِ الماضيةِ أو نعدهم وعداً متجدداً حسبما تقتضيه الحكمةُ من إنذار، وفي إيراد البعض رمزٌ إلى إراءة بعض الموعودِ {أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ} قبل ذلك {فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البلاغ} أي تبليغُ أحكام الرسالةِ بتمامها لا تحقيقُ مضمون ما بلّغته من الوعيد الذي هو من جملتها {وَعَلَيْنَا} لا عليك {الحساب} محاسبةُ أعمالهم السيئةِ والمؤاخذةُ بها أي كيفما دارت الحالُ أريناك بعض ما وعدناهم من العذاب الدنيوي أو لم نُرِكَه فعلينا ذلك وما عليك إلا تبليغُ الرسالة فلا تهتم بما وراء ذلك فنحن نكفيكه ونتمّ ما وعدناك من الظفر ولا يُضجِرْك تأخرُه فإن ذلك لما نعلم من المصالح الخفيةِ ثم طيَّب نفسَه عليه الصلاة والسلام بطلوع تباشيره فقال: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ} استفهامٌ إنكاري والواو للعطف على مقدر يقتضيه المقام أي أأنكروا نزولَ ما وعدناهم أو أشكّوا أو ألم ينظرُوا في ذلك ولم يرَوا {أَنَّا نَأْتِى الأرض} أي أرضَ الكفر {نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} بأن نفتحها على المسلمين شيئاً فشيئاً ونُلحقَها بدار الإسلام ونُذهب منها أهلها بالقتل والأسر والإجلاءِ أليس هذا من ذلك؟ ومثلُه قوله عز سلطانه: {أَفَلاَ يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى الأرض نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الغالبون} وقوله: ننقُصها حالٌ من فاعل نأتي أو من مفعوله، وقرئ نُنَقصها بالتشديد وفي لفظ الإتيان المؤذِن بالاستواء المحتوم والاستيلاءِ العظيم من الفخامة ما لا يخفى كما في قوله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت