فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239410 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الذي نَعِدُهُمْ}

"ما"زائدة، والتقدير: وإن نرِينك بعض الذي نعدهم، أي من العذاب لقوله: {لَّهُمْ عَذَابٌ فِي الحياة الدنيا} وقوله: {وَلاَ يَزَالُ الذين كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ} أي إن أريناك بعض ما وعدناهم {أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البلاغ} فليس عليك إلا البلاغ؛ أي التبليغ؛ {وَعَلَيْنَا الحساب} أي الجزاء والعقوبة.

قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ} يعني أهل مكة، {أَنَّا نَأْتِي الأرض} أي نقصدها.

{نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} اختلف فيه؛ فقال ابن عباس ومجاهد: {نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} موت علمائها وصلحائها.

قال القُشَيري: وعلى هذا فالأطراف الأشراف؛ وقد قال ابن الأعرابي: الطَّرَف والطَّرْف الرجل الكريم؛ ولكن هذا القول بعيد، لأن مقصود الآية: أنا أريناهم النقصان في أمورهم، ليعلموا أن تأخير العقاب عنهم ليس عن عجز؛ إلا أن يحمل قول ابن عباس على موت أحبار اليهود والنصارى.

وقال مجاهد أيضاً وقتادة والحسن: هو ما يغلب عليه المسلمون مما في أيدي المشركين؛ وروي ذلك عن ابن عباس، وعنه أيضاً هو خراب الأرض حتى يكون العمران في ناحية منها؛ وعن مجاهد: نقصانها خرابها وموت أهلها.

وذكر وكيع بن الجرّاح عن طلحة بن عُمَير عن عطاء بن أبي رَبَاح في قول الله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي الأرض نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} قال: ذهاب فقهائها وخيار أهلها.

قال أبو عمر بن عبد البر: قول عطاء في تأويل الآية حسن جدّاً؛ تلقاه أهل العلم بالقبول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت