فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241231 من 466147

[من روائع الأبحاث القيمة والنفيسة]

(عموم البعثة وعموم اللغة)

للشيخ/ محمد رشيد رضا

الأسئلة والأجوبة الدينية

(1) من أحمد أفندي الألفي في أبي كبير: معلوم أن رسالة نبينا صلى الله عليه وسلم عامة للناس كافة، فهل من مقتضى ذلك أن يكون عليه الصلاة والسلام

عالمًا بكل لغات واعتقادات وآداب وعوائد من أُرسل إليهم؟ إن قيل لا فبماذا

نجاوب من لا يسلِّم بذلك وقد يجد من العقل معينًا، وإن قيل نعم فما الدليل؟ وإذا

كان القرآن داعيًا الناس كلهم لعبادة الله تعالى ولدينه القويم الذي ارتضاه لهم لئلا

يكون للناس على الله حجة فلماذا نزل باللسان العربي فقط؟ ولماذا حُرِّمت ترجمته؟

وكيف يُطلب من الناس كلهم أن يكونوا مسلمين مع أنهم لم تبلغهم الدعوة إليه؛ إذ لا

مبشرين ولا داعين إليه من أهله؟ ألا يكون هذا عذرًا لمن لم يسلم؟ إن قيل لا فما

هي حجة الله عليهم؟ أرجو الإجابة عن ذلك في المنار بما يزيح الشبهة ويضيء

معه نور الحقيقة لا زلتم حامين حمى الحقائق الإسلامية بقوة البرهان.

(ج) قال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} (إبراهيم: 4)

وقد اختلف المفسرون في المراد بقوم النبي صلى الله تعالى عليه

وآله وسلم، فقيل: قريش وقيل: مضر وقيل: العرب، وبنوا على هذا أنه كان

يعرف لغات القبائل، ويخاطب أهل كل قبيلة بلسانهم، وزعم بعض من يستحل أن

ينسب إلى النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم كل ما يعتقده تعظيمًا، وإن كان لا

دليل عليه أنه عليه السلام كان يعرف جميع اللغات؛ لأنه أُرسل إلى جميع الأمم، وأن

ذلك من معجزاته ليُحَدِّث الناس بما يعلمون، واستدلوا على ذلك بما ذُكر في بعض

الكتب من أنه كلم بعض الفرس وبعض الحبشة بلغتهم، ولو صح ذلك لكتب الدعوة

إلى الملوك بلغاتهم؛ ولكن المنقول أنه كتبها بالعربية بلا خلاف.

معرفة اعتقادات المرسل إليهم وآدابهم وعوائدهم ليست من محل الشبهة؛

وإنما محلها اللغة على أن الله تعالى علَّم نبيه ما اقتضت الحكمة أن يعلِّمه من عقائد

أهل الكتاب المجاورين للبلاد التي بُعث فيها إِنَّ هَذَا القُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت