فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241626 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ}

قوله: {وَإِذْ قَالَ موسى} الظرف متعلق بمحذوف هو أذكر، أي: اذكر وقت قول موسى، و {إِذْ أَنجَاكُمْ} متعلق ب {اذكروا} أي: اذكروا إنعامه عليكم وقت إنجائه لكم من آل فرعون، أو بالنعمة، أو بمتعلق عليكم، أي: مستقرة عليكم وقت إنجائه، وهو بدل اشتمال من النعمة مراداً بها الإنعام أو العطية {يَسُومُونَكُمْ سُوء العذاب} أي: يبغونكم، يقال سامه ظلماً أي: أولاه ظلماً، وأصل السوم الذهاب في طلب الشيء، وسوء العذاب: مصدر ساء يسوء، والمراد حبس العذاب السيء.

وهو استعبادهم واستعمالهم في الأعمال الشاقة، وعطف {يُذَبّحُونَ أَبْنَاءكُمْ} على {يَسُومُونَكُمْ سُوء العذاب} وإن كان التذبيح من جنس سوء العذاب؛ إخراجاً له عن مرتبة العذاب المعتاد حتى كأنه جنس آخر لما فيه من الشدّة، ومع طرح الواو كما في الآية الأخرى يكون التذبيح تفسيراً لسوء العذاب {وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ} أي: يتركونهنّ في الحياة لإهانتهنّ وإذلالهنّ {وَفِى ذلكم} المذكور من أفعالهم {بَلاء مِّن رَّبّكُمْ عَظِيمٌ} أي: ابتلاء لكم، وقد تقدّم تفسير هذه الآية في سورة البقرة مستوفى.

{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ} {تأذن} بمعنى أذن، قاله الفراء، قال في الكشاف: ولا بدّ في تفعل من زيادة معنى ليست في أفعل، كأنه قيل: وإذ أذن ربكم إيذاناً بليغاً تنتفي عنه الشكوك وتنزاح الشبه.

والمعنى: وإذ تأذن ربكم فقال: {لَئِن شَكَرْتُمْ} أو أجرى {تأذن} مجرى قال، لأنه ضرب من القول. انتهى.

وهذا من قول موسى لقومه، وهو معطوف على نعمة الله أي: اذكروا نعمة الله عليكم، واذكروا حين تأذن ربكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت