فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241884 من 466147

وقال الشوكاني:

{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا}

قوله: {وَقَالَ الذين كَفَرُواْ} هؤلاء القائلون هم طائفة المتمرّدين عن إجابة الرسل، واللام في لنخرجنكم هي الموطئة للقسم، أي: والله لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودنّ في ملتنا، لم يقنعوا بردهم لما جاءت به الرسل وعدم امتثالهم لما دعوهم إليه حتى اجترءوا عليهم بهذا، وخيروهم بين الخروج من أرضهم، أو العود في ملتهم الكفرية.

وقد قيل: إن"أو"في {أو لتعودنّ} بمعنى حتى، أو يعني: إلا أن تعودوا كما قاله بعض المفسرين، وردّ بأنه لا حاجة إلى ذلك، بل"أو"على بابها للتخيير بين أحد الأمرين، وقد تقدّم تفسير الآية في سورة الأعراف.

قيل: والعود هنا بمعنى الصيرورة لعصمة الأنبياء عن أن يكونوا على ملة الكفر قبل النبوة وبعدها.

وقيل: إن الخطاب للرسل ولمن آمن بهم فغلب على أتباعهم {فأوحى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ} أي: إلى الرسل {لَنُهْلِكَنَّ الظالمين} أي قال لهم: لنهلكن الظالمين.

{وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأرض} أي أرض هؤلاء الكفار الذين توعدوكم بما توعدوا من الإخراج أو العود، ومثل هذه الآية قوله سبحانه: {وَأَوْرَثْنَا القوم الذين كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مشارق الأرض ومغاربها} [الأعراف: 137] .

وقال: {وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وديارهم} [الأحزاب: 27] وقرئ"ليهلكن"،"وليسكننكم"بالتحتية في الفعلين اعتباراً بقوله {فأوحى} ، والإشارة بقوله: {ذلك} إلى ما تقدّم من إهلاك الظالمين وإسكان المؤمنين في مساكنهم {لِمَنْ خَافَ مَقَامِى} أي: موقفي، وذلك يوم الحساب، فإنه موقف الله سبحانه، والمقام بفتح الميم مكان الإقامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت