فهرس الكتاب
{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ}
شخص البصر أحد النظر، ولم يستقرّ في مكانه.
المهطع: المسرع في مشيه.
قال الشاعر:
بمهطع سرح كأن عنانه ... في رأس جذع من أراك مشذب
وقال عمران بن حطان:
إذا دعانا فأهطعنا لدعوته ... داع سميع فلبونا وساقونا
وقال أبو عبيدة: قد يكون الأهطاع الإسراع وإدامة النظر.
المقنع: هو الرافع رأس المقبل ببصره على ما بين يديه، قاله ابن عرفة والقتبي.
وقال الشاعر:
يباكرن العصاة بمقنعات ...
نواجذهن كالحدإ الوقيع
يصف الإبل بالإقناع عند رعيها أعالي الشجر، ويقال: أقنع رأسه نكسه وطأطأه، فهو من الأضداد.
قال المبرد: وكونه بمعنى رفع أعرف في اللغة انتهى.
وقيل: منه قنع الرجل إذا رضي، كأنه رفع رأسه عن السؤال.
وفم مقنع معطوفة أسنانه إليه داخلاً، ورجل مقنع بالتشديد عليه بيضة الرأس معروف، ويجمع في القلة على أرؤس.
الطرف: العين.
وقال الشاعر:
وأغض طرفي ما بدت لي جارتي ... حتى يواري جارتي مأواها
ويقال: طرف الرجل طبق جفنه على الآخر، وسمي الجفن طرفاً لأنه يكون فيه ذلك.
الهواء: ما بين السماء والأرض، وهو الخلاء الذي لم تشغله الأجرام الكثيفة، واستعير للجبان فقيل: قلب فلان هواء.
وقال الشاعر:
كأن الرحل منها فوق صعل ... من الظلمات جؤجؤه هواء
{ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار مهطعين مقنعي رءُوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء} : الخطاب بقوله: ولا تحسبن، للسامع الذي يمكن منه حسبان مثل هذا لجهله بصفات الله، لا للرسول (صلى الله عليه وسلم) ، فإنه مستحيل ذلك في حقه.
وفي هذه الآية وعيد عظيم للظالمين، وتسلية للمظلومين.
وقرأ طلحة: ولا تحسب بغير نون التوكيد، وكذا فلا تحسب الله مخلف وعده.