فهرس الكتاب
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين بَدَّلُواْ نِعْمَةَ الله كُفْراً}
يعني غيّروا نعمة الله عليهم في تكذيبهم محمداً صلى الله عليه وسلم حين بعثه الله منهم وفيهم فكفروا به وكذبوه فيصيروا نعمة الله عليهم كفراً {وَأَحَلُّواْ} وأنزلوا {قَوْمَهُمْ} ممن تابعهم على كفرهم {دَارَ البوار} الهلاك ثم [ترجم] عن دار البوار ما هي. فقال: {جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا} يدخلونها {وَبِئْسَ القرار} المستقر.
عامر بن واثلة سمعت علي بن أبي طالب ح يقول في قوله {أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين بَدَّلُواْ} الآية قال: هم كفار قريش الذين نحروا يوم بدر.
قال عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) : هما الأفجران من قريش بني أُمية، فأما بنو أُمية فمتعوا إلى حين، وأما بنو مخزوم فأُهلكوا يوم بدر.
ابن عباس: هم متنصرة العرب جبلة بن الأيهم وأصحابه.
{وَجَعَلُواْ للَّهِ أَندَاداً لِّيُضِلُّواْ} قرأ الكوفيون بضم الياء على معنى ليضلوا الناس عن سبيله، وقرأ الباقون بفتح الياء على اللزوم {قُلْ تَمَتَّعُواْ} عيشوا متاع الدنيا.
{فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النار} وهذا وعيد.
قوله: {قُل لِّعِبَادِيَ الذين آمَنُواْ يُقِيمُواْ الصلاة} . قال الفراء: جزم: يقيموا بتأويل الجزاء ومعناه الأمر.
{وَيُنْفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً} إلى قوله {وَلاَ خِلاَلٌ} مخالة فيقال خلت فلاناً فأنا أخاله مخالة وخلال وخلّة.
قال امرؤ القيس:
صرفت الهوى عنهن من خشية الردى ... وخلت بمقليّ الخلال ولا قالي
{الله الذي خَلَقَ السماوات} إلى قوله {الشمس والقمر دَآئِبَينَ} .
قال ابن عباس: دوؤبهما في طاعة الله.