فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245999 من 466147

ومن فوائد الطبري في الآيات السابقة:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ (1) }

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ} فَإِنَّهُ يَعْنِي: هَذِهِ الْآيَاتُ، آيَاتُ الْكُتُبِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ الْقُرْآنِ كَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ {وَقُرْآنٍ}

يَقُولُ: وَآيَاتُ قُرْآنٍ {مُبِينٍ}

يَقُولُ: يُبَيِّنُ مَنْ تَأَمَّلَهُ وَتَدَبَّرَهُ رُشْدَهُ وَهُدَاهُ.

عَنْ مُجَاهِدٍ: {الر} فَوَاتِحُ يَفْتَتِحُ بِهَا كَلَامَهُ""

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (2) }

اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ {رُبَمَا} فَقَرَأَتْ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَبَعْضُ الْكُوفِيِّينَ {رُبَمَا} بِتَخْفِيفِ الْبَاءِ، وَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ بِتَشْدِيدِهَا.

وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ، وَلُغَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، قَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا أَئِمَّةٌ مِنَ الْقُرَّاءِ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَهُوَ مُصِيبٌ.

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي مَعْنَى «مَا» الَّتِي مَعَ «رُبَّ» ، فَقَالَ بَعْضُنَحْوِيِّي الْبَصْرَةِ: أَدْخَلَ مَعَ «رُبَّ» مَا «لِيَتَكَلَّمَ بِالْفِعْلِ بَعْدَهَا، وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ» مَا"بِمَنْزِلَةِ شَيْءٍ، فَكَأَنَّكَ قُلْتَ: رُبَّ شَيْءٍ يَوَدُّ: أَيْ رُبَّ وُدٍّ يَوَدُّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا، وَقَدْ أَنْكَرَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْكُوفَةِ، وَقَالَ: الْمَصْدَرُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى عَائِدٍ، وَالْوُدُّ قَدْ وَقَعَ عَلَى «لَوْ» ، رُبَّمَا يَوَدُّونَ لَوْ كَانُوا: أَنْ يَكُونُوا قَالَ: وَإِذَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت