فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244325 من 466147

وقال ابن عرفة في الآيات السابقة:

قوله تعالى: {وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً ... (32) }

قيل المراد السماء المشاهدة القريبة، وقيل المراد معناها وهو العلو سماء

والسحاب سماء العلو وهذا جار على الخلاف في المياه هل هي كلها من السماء، وأنها تنزل منها وتكون سحابا تهبط به الماء وهي من البحار وأنه بخار لطيف يصعد عنه السحاب أو السحاب خلقه الله من غير ماء ولا بخار في ذلك ثلاثة أقوال نقلها ابن رشد في البيان والتحصيل: في كتاب السداد والأنهار واختار القول بالوقف.

قوله تعالى: (فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ) .

ابن عرفة: ما الحكمة في إخراج النبات بهذا الماء مع أن القدرة صالحة لإخراجها بغير شيء، قال: وتقدم لنا الجواب بأنه تكثير لمتعلقات القدرة.

قوله تعالى: (وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ) .

هذا مثل (وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بجَنَاحَيهِ) لَا جريها ليس إِلَّا في البحر وجريها في البحر لَا يقعَ إلا بإذن الله تعالى، إن قلت: ما أفاد قوله: (بِأمْرِهِ) فالجواب: إن جريها لما كان له أسباب في محاولة البحرين والخدمة فقد يتوهم أن جريها بسبب ذلك فاحترس منه بقوله (بأمْرِهِ) وبهذا تعمّ الحكمة في إدخال اللام في قوله في الواقعة (لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظلْتُمْ تَفَكَّهُونَ) دون إدخالها في قوله (لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا) لأن الأول فيه لبني آدم تسبب ومحاولة فقد يتوهم أن ذلك من فعلهم بخلاف الماء فإنهم لَا تسبب لهم في كونه حلوا.

قوله تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ ... (33) }

دليل على أنها شمس واحدة وقمر واحد.

قوله تعالى: {وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ... (34) }

(مِنْ) للتبعيض و (كُلّ) للعموم ومتعلقهما مختلف فالعموم في الأنواع والتبعيض في الأشخاص تلك الأنواع أي وآتاكم بعض كل نوع سألتموه.

قوله تعالى: (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت