فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244045 من 466147

وقال أبو حيان فِي الآيات السابقة:

{وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ}

هذا خطاب للرسول (صلى الله عليه وسلم) .

ويوم منصوب على أنه مفعول ثان لا نذر، ولا يصح أن يكون ظرفاً، لأنّ ذلك اليوم ليس بزمان للإنذار، وهذا اليوم هو يوم القيامة والمعنى: وأنذر الناس الظالمين، ويبين ذلك قوله: فيقول الذين ظلموا، لأن المؤمنين يبشرون ولا ينذرون.

وقيل: اليوم يوم هلاكهم بالعذاب العاجل، أو يوم موتهم معذبين بشدة السكرات، ولقاء الملائكة بلا بشرى كقوله: {لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصَّدَّق} ومعنى التأخر إلى أجل قريب الرد إلى الدنيا قاله الضحاك، إذ الإمهال إلى أمد وحد من الزمان قريب قاله السدي، أي: لتدارك ما فرطوا من إجابة الدعوة، واتباع الرسل.

أو لم تكونوا هو على إضمار القول والظاهر أنّ التقدير فيقال لهم، والقائل الملائكة، أو القائل الله تعالى.

يوبخون بذلك، ويذكرون مقالتهم في إنكار البعث، وإقسامهم على ذلك كما قال تعالى: {واقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت} ومعنى ما لكم من زوال، من الأرض بعد الموت أي: لا نبعث من القبور.

وقال محمد بن كعب: إنّ هذا القول يكون منهم وهم في النار، ويرد عليهم: أو لم تكونوا، ومعناه التوبيخ والتقريع.

وقال الزمخشري أو لم تكونوا أقسمتم على إرادة القول، وفيه وجهان: أن يقولوا ذلك بطراً وأشراً، ولما استولى عليهم من عادة الجهل والسفه.

وأن يقولوا بلسان الحال حيث بنوا شديداً، وأملوا بعيداً.

وما لكم جواب القسم، وإنما جاء بلفظ الخطاب لقوله: أقسمتم، ولو حكى لفظ المقسمين لقيل: ما لنا من زوال، والمعنى: أقسمتم أنكم باقون في الدنيا لا تزولون بالموت والفناء، وقيل: لا تنتقلون إلى دار أخرى انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت