فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238953 من 466147

وقال أبو السعود:

{وَلَقَدِ استهزئ بِرُسُلٍ}

كثيرة خلَت {مّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ} أي تركتهم ملاوةً من الزمان في أمن ودعةٍ كما يملى للبهمية في المرعى. وهذا تسليةٌ لرسول الله صلى الله عليه وسلم عما لقيَ من المشركين من التكذيب والاقتراحِ على طريقة الاستهزاءِ به ووعيدٌ لهم، والمعنى أن ذلك ليس مختصاً بك بل هو أمرٌ مطردٌ قد فُعل ذلك برسل كثيرة كائنةٍ من قبلك فأمهلت الذين فعلوه بهم، والعدولُ في الصلة إلى وصف الكفر ليس لأن المملى لهم غيرُ المستهزئين بل لإرادة الجمعِ بين الوصفين أي فأمليت للذين كفروا مع استهزائهم لا باستهزائهم فقط {ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ} أي عقابي إياهم، وفيه من الدلالة على تناهي كيفيته في الشدة والفظاعة ما لا يخفى.

{أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت