فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237508 من 466147

العاشر: أَنَّها تأْتى بمعنى قَدْ ، وذلك مع الفعل ، وبذلك فَسَّر قولَه تعالى: هَلْ

أَتَى عَلَى الإِنسَانِ جماعةٌ منهم ابنُ عباسٍ والفرّاءُ والكسائيّ والمَبَرِّدُ ، وبالغ الزمخشريّ أَنَّها بمعنى قد أَبداً ، وأَن الاستفهام هو مستفادٌ من همزة مقدّرة معها ، ونقله عن سيبويه فقال فِي المفَصَّل: وعند سيبويه أَنَّ هل بمعنى قد ، إِلاَّ أَنَّهم تركوا الأَلف قبلَها لأَنَّها لا تَقَع إِلاَّ فِي الاستفهام.

وقد جاءَ دخولُها عليها فِي قَوْله:

*سائل فوارِسَ يَرْبُوع بشدّتِنَا * أَهَلْ رأَونا بسَفْح القاع ذي الأَكَمِ*

وقال فِي الكشَّاف: هل أَتى ، أَى قد أَتَى على معنى التقرِيرِ والتقريب جميعاً ، أَى أَتَى على الإِنسان قبل زمان قريب طائفةٌ من الزمّان [الطويل] الممتد لم يكن فيه شيئاً مذكوراً ، بل شيئاً منسيّاً ، نطفة فِي الأَصلاب.

والمراد بالإِنسان الجِنْس بدليل: {إِنَّ خَلَقْنا الإِنْسانَ من نُطْفَة} .

وفَسَّرها غيرُه بقَدْ خاصّةً ولم يحمِلُوا قد على معنى التقريب بل على معنى التحقيق.

وقال بعضهم: معناها التَوَقُّع ، كأَنَّه قيل لقوم يتوقَّعُون الخبرَ عن ما أَتَى على الإِنسان/ وهو آدمُ.

والحِين: زَمَن كان طِيناً.

وعكس قومٌ ما قاله الزمخشريّ وقالوا: إِنَّ هل لا تأْتِى بمعنى قد أَصْلاً ، وهذا هو الصّواب عند كثيرين.

وأُدْخِلَت عليها الأَلفُ والَّلام ، قيل لأَبى الدُّقَيْشِ: هَلْ لَكَ فِي زُبْد وتَمْر فقال: أَشَدُّ الهَلِّ.

وثَقَّلَه لتَكْمُلَ عِدَّةُ حُروف الأُصول.

وأَلْ لغة فِي هَلْ.

وهَلاَّ كلمةُ تَحْضِيض مركَّبة من هَلْ و"لا"، وتدخلُ على الفعل ، وإِنْ دخلت على اسم فلا بدّ من تقديرٍ كقوله صلَّى الله عليه وسلَّم:"فهلاَّ بِكْراً"أَى هَلاَّ تَزَوَّجْتَ.

وحَيَّهَلَ الثَّرِيدَ ، أَى هَلُمَّ.

وحَيَّ هَلَ الصّلاة ، أَى ائتوهَا.

وَحَيَّ هَلكَ ، أَى رُوْيدك.

قالوا: وتصغيره هُلَيْل وهُلَيّة ، وهُلَيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت