فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236890 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال السمين:

{وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آَيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (7) }

قوله تعالى: {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} فيه ثلاثةُ أوجه، أحدها: أن هذا كلامٌ مستأنفٌ مستقلٌ من مبتدأ وخبر. الثاني: أنَّ {وَلِكُلِّ قَوْمٍ} متعلقٌ بهادٍ، و"هادٍ"نَسَقٌ على مقدَّر، أي: إنما أنت منذرٌ وهادٍ لكل قوم. وفي هذا الوجهِ الفصلُ بين حرفِ العطفِ والمعطوف بالجارِّ، وفيه خلافٌ تقدَّم. ولمَّا ذكر الشيخ هذا الوجهَ لم يذكر هذا الإِشكالَ، ومِنْ عادته ذِكْرُه رادّاً به على الزمخشري. الثالث: أنَّ هادياً خبرُ مبتدأ محذوفٍ تقديرُه: [إنما أنت منذرٌ] ، وهو لكلِّ قومٍ هادٍ، ف"لكلِّ"متعلقٌ به أيضاً.

ووقف ابن كثير على"هادٍ"و {وَاقٍ} [الرعد: 34] حيث وقعا، وعلى {وَالٍ} [الرعد: 11] هنا [وباقٍ في التخل بإثبات] الياء، وحَذَفها الباقون. ونقل ابن مجاهد عنه أنه يقف بالياء في جميع الباب، ونَقَل عن ورش أنه خَيَّر في الوقف [بين الياءِ وحَذْفِها، والباب] هو كلُّ منقوصٍ منوَّنٍ غيرِ منصوبٍ.

{اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ (8) }

قوله تعالى: {الله يَعْلَمُ} : يجوز في الجلالة وجهان، أحدُهما: أنها خبرٌ مبتدأٍ مضمر، [أي: هو الله، وهذا] على قول مَنْ فَسَّر هادياً بأنه هو الله تعالى، فكأنَّ هذه الجملةَ تفسيرٌ له، وهذا عَنَى الزمخشريُّ بقوله:"وأن يكونَ المعنى: هو الله تفسيراً لهادٍ على الوجه الأخير، ثم ابتدأ فقال:"يَعْلَم". والثاني: أن الجلالةَ مبتدأ و"يَعْلَمُ"خبرُها، وهو كلامٌ مستأنفٌ مستقلٌّ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت