فهرس الكتاب
قَوْلُه تَعَالَى: (ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ(102)
قوله: (إشَارَة إلَى ما ذكر من نبأ يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَامُ) أي إشَارَة إلَى الأمور المتعددة
المتكثرة بتأويل ما ذكر وفي بعض المواضع يقال تلك من أنباء الغيب باعْتبَار الإشَارَة إلَى القصة
وفي بعض المواضع الأخر كما هنا يقال ذلك للإشَارَة إلَى النبأ والنُّكْتَة مبنية عَلَى الإرادة.
قوله: (والخطاب فيه للرسول - صلى الله عليه وسلم -) أي حرف الخطاب للرسول عَلَيْهِ السَّلَامُ المخاطبة
معه عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَلَا تَرَى قوله: (نوحيه إليك) فلا يصح كونه خطابًا لكل
من يصلح للخطاب وهذا هُوَ الذي أراد الاحتراز عنه.
قوله: (وهو مبتدأ) هذا تمهيد لقوله: (مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ) الخ.
قوله: (خبر إن له) أي نوحيه إليك خبر ثان بتأويل موحى إليك وكلمة مِنْ لِلتَّبْعِيضِ
والْإضَافَة للبيان وتوحيد الغيب لأنه في الأصل مصدر ونوحيه من قبيل حكاية الحال
الْمَاضية ويجوز أن يكون نوحيه حالًا من الأنباء أو هُوَ الخبر ومن أنباء متعدت به أو حال من
الهاء كما بينه في سورة هود وفي الكَشَّاف: ويجوز أن يكون اسمًا موصولًا بمعنى الذي ومن
أنباء الغيب صلته ونوحيه خبره وتركه الْمُصَنّف لأنه مذهب في كل اسم إشَارَة لكنه لا يعبأ
به عند محقيقي النحاة.