فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232395 من 466147

علمِه المحيطِ ما لا يخفى. وأما إن جعل عبارةً عن التعليم المستتبعِ للإفتاء المذكور فالرفعُ عبارةٌ عن ذلك التعليم والإفتاءِ وإن لم يكن داخلاً تحت قدرتِه عليه السلام لكنه كان داخلاً تحت علمِه بواسطة الوحي والتعليم، والمعنى مثلَ ذلك التعليم البالغِ إلى هذا الحد علّمناه ولم نقتصر على تعليمِ ما عدا الإفتاءَ الذي سيصدر عن إخوته إذ لم يكن متمكناً من أخذ أخيه إلا بذلك فقوله: {نَرْفَعُ درجات مَّن نَّشَاء} توضيحٌ لقوله: كدنا وبيانٌ لأن ذلك من باب الرفعِ إلى الدرجات العاليةِ من العلم ومدحٌ ليوسف برفعه إليها، وقوله وفوق كل ذي علم عليمٌ تذييلٌ له أي نرفع درجاتٍ عاليةً من العلم من نشاء رفعَه وفوق كلَ منهم عليمٌ هو أعلى درجةً. قال ابن عباس رضي الله عنهما: فوق كلِّ عالمٍ عالمٌ إلى أن ينتهيَ العلم إلى الله تعالى، والمعنى إن إخوة يوسف عليه السلام كانوا علماءَ إلا أن يوسفَ عليه السلام أفضلُ منهم، وقرئ درجاتِ مَنْ نشاء بالإضافة، والأولُ أنسبُ بالتذييل حيث نُسب فيه الرفعُ إلى من نسب إليه الفوقية لا إلى درجتِه ويجوز أن يكون العليمُ في هذا التفسير أيضاً عبارةً عن الله عز وجل أي وفوق كلَ من أولئك المرفوعين عليمٌ يرفع كلاًّ منهم إلى درجته اللائقةِ به والله تعالى أعلم. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت