[فصل]
قال السيوطي:
{يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا}
أخرج ابن جرير عن عكرمة رضي الله عنه قال: أتاه فقال: رأيت فيما يرى النائم أني غرست حبة من عنب، فنبتت فخرج فيه عناقيد فعصرتهن، ثم سقيتهن الملك. فقال: تمكث في السجن ثلاثة أيام، ثم تخرج فتسقيه خمراً.
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله {فيسقي ربه خمراً} قال: سيده.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ما رأى صاحبا سجن يوسف عليه السلام شيئاً، إنما تحاكما إليه ليجرّبا علمه، فلما أوّل رؤياهما قالا: إنما كنا نلعب ولم نر شيئاً، فقال {قضي الأمر الذي فيه تستفتيان} يقول: وقعت العبارة، فصار الأمر على ما عبر يوسف عليه السلام.
وأخرج أبو عبيد وابن المنذر وأبو الشيخ، عن أبي مجلز رضي الله عنه قال: كان أحد اللذين قصا على يوسف الرؤيا كاذباً.
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {قضي الأمر الذي فيه تستفتيان} قال عند قولهما: ما رأينا رؤيا، إنما كنا نلعب. قال: قد وقعت الرؤيا على ما أوّلت.
وأخرج أبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه قال: قال يوسف عليه السلام للخباز: إنك تصلب، فتأكل الطير من رأسك. وقال لساقيه: أما أنت، فترد على عملك، فذكر لنا أنهما قالا حين عبر: لم نر شيئاً. قال {قضي الأمر الذي فيه تستفتيان} .
وأخرج أبو الشيخ عن عكرمة رضي الله عنه، أنه قرأ {أما أحدكما فيسقي ربه خمراً} .
{وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ}
أخرج ابن جرير وأبو الشيخ، عن ابن سابط رضي الله عنه {وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك} قال: عند ملك الأرض.
وأخرج ابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في قوله {اذكرني عند ربك} يعني بذلك الملك.