قَوْلُه تَعَالَى: (وَقالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَها حُبًّا إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ(30)
قوله: (هي اسم جمع امرأة) قد مَرَّ تَوضيحُهُ في تفسير (وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ)
قيل: نقل عن الرضي أن نسوة جمع لأنه عَلَى وزن فعلة فيقدر لها مفرد هُوَ نساء كغلام أي
بضم النون وغلمة لا أنها اسم جمع فتذكر انتهى. ويمكن أن يقال: إنه لما لم يوجد من لفظه
مفرد والتقدير خلاف الأصل ذهب الْمُصَنّف إلَى أنه اسم جمع.
قوله: (وتأنيثه بهذا الاعتبار غير حقيقي ولذلك جرد فعله وضم النون لغة فيها) وتأنيثه
بهذا الاعتبار أي باعْتبَار كونه اسم جمع غير حقيقي وكذا تأنيث الجمع أَيْضًا غير حقيقي
لأن تأنيث الجمع واسمه لكونه بتأويل الجماعة وتأنيث الجماعة غير حقيقي والمجازي
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: هي اسم لجمع امرأة فمعناها جماعة من النساء فكأنه إذا قيل قال جماعة من النساء
يجوز تذكير الْفعْل وتأنيثه كَذَلكَ في قال نسوة جوز تذكير الْفعْل وإن كان معناها مؤنثًا حقيقيًا فهذه
كاللمة بضم اللام وتخفيف الميم في أنها اسم لجماعة النساء. قيل هي ما بين الثلاثة إلَى العشرة.