فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229128 من 466147

وقال الآلوسي:

{قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي}

{قَالَ} استئناف وجواب عما يقال: فماذا قال يوسف عليه السلام حينئذ؟ فقيل: قال: {هِىَ رَاوَدَتْنِى عَن نَّفْسِى} أي طالبتني للمواتاة لا أني أردت بها سوءاً كما زعمت وإنما قاله عليه السلام لتنزيه نفسه عن التهمة ودفع الضرر عنها لا لتفضيحها.

وفي التعبير عنها بضمير الغيبة دون الخطاب أو اسم الإشارة مراعاة لحسن الأدب مع الإيماء إلى الإعراض عنها كذا قالوا، وفي هذا الضمير ونحو كلام فقد ذكر ابن هشام في بعض حواشيه على قول ابن مالك في ألفيته:

فما الذي غيبة أو حضور ...

الخ لينظر إلى نحو {هِىَ رَاوَدَتْنِى} فإن {هِىَ} ضمير باتفاق، وليس هو للغائب بل لمن بالحضرة، وكذا {يا أبت استجره} [القصص: 26] وهذا في المتصل وذاك في المنفصل، وقول من يخاطب شخصاً في شأن آخر حاضر معه قلت له: اتق الله تعالى وأمرته بفعل الخير، وقد يقال: إنه نزل الضمير فيهن منزلة الغائب وكذا في عكس ذلك يبلغك عن شخص غائب شيء فنقول: ويحك يا فلان أتفعل كذا؟ تنزلاً له منزلة من بالحضرة، وحينذ يقال: الحد المستفاد مما ذكر إنما هو للضمير باعتبار وضعه اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت