[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
{قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ}
قوله تعالى: {فذلكن} : مبتدأ والموصول خبره، أشارت إليه إشارة البعيد وإن كان حاضراً تعظيماً له ورفعاً منه لتُظْهِرَ عُذْرَها في شَغَفها.
وجَوَّز ابنُ عطية أن يكونَ"ذلك" [إشارةً إلى] حُبِّ يوسف، والضميرُ في"فيه"عائدٌ على الحبِّ فيكون"ذلك"إشارة إلى غائب على بابه. قلت: يعني بالغائب البعيدَ، وإلا فالإِشارةُ لا تكون إلا لحاضر مطلقاً.
قوله: {مَآ آمُرُهُ} في"ما"وجهان، أحدُهما: أنها مصدرية. والثاني: أنها موصولةٌ، وهي مفعولٌ بها بقوله:"يفعلْ"والهاءُ في"آمُرُه"تحتمل وجهين، أحدُهما: العَوْد على"ما"الموصولة إذا جعلناها بمعنى الذي. والثاني: العَوْد على يوسف. ولم يُجَوِّزْ الزمخشري عَوْدَها على يوسف إلا إذا جُعِلت"ما"مصدرية"فإنه قال:"فإن قلت: الضمير في"آمُره"راجعٌ إلى الموصول أم إلى يوسف؟ قلت: بل إلى الموصول والمعنى: ما آمُرُ به فحذف الجارَّ كما في قوله:
2790 أَمَرْتُكَ الخيرَ ... ... ... ... ... ... ... ...
ويجوز أن تُجْعَلَ"ما"مصدريةً فيعود على يوسف، ومعناه: ولَئِنْ لم يفعلْ أمري إياه، أي: مُوْجِبَ أمري ومقتضاه". قلت: وعلى هذا فالمفعولُ الأولُ محذوفٌ تقديره: ما آمُره به وهو ضميرُ يوسف."