فهرس الكتاب
قاله بقلب وجل ونفس مشمئزة.
والمتحاملين ليوسف ، صلى الله عليه وسلم ، كذبا في رؤياهما تطربا وعبثا. فأما ما دعا إلى الصلاح من المواطئة على الأمور التي تجدي المنافع فبعيد من البلوى وجدير بأن يبلغ صاحبه إلى الحظ الأوفى.
ذكر المحبة:
قوله: (قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ(85)
حجة في أن الحبة والشوق يبليان ويهلكان ، والحرض: البالي
الخالة بمنزلة الأم:
قوله: (فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ)
دليل على أن الخالة بمنزلة الأم ، لأن أم يوسف ، صلى الله عليه وسلم ، كانت ميتة.
وإنما آوى إليه أباه وخالته ، وكان يعقوب جمع بين أختين
"ليا ، وراحيل"أحلهما الله له.
معنى العرش:
قوله: (وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ)
حجة في أن العرش هو
السرير - لا محالة - وأن عرش الله أيضا - جل جلاله - هو سريره الذي استوى عليه لا العلم كما يزعم الجهلة من الجهمية.:
معنى خروا له سجداً:
قوله: (وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا)
يعني أبويه وإخوته وكان تحيتهم إذ ذاك ، فأبدل الله هذه الأمة بها السلام.
وقوله: (وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا)
يعني قوله في أول السورة: (إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ(4 ) ) .
فكانت الكواكب إخوته ، والشمس والقمر أبويه - أباه وخالته - هذا قوله بعض المفسرين أو معنى قوله.
وأما الذي عندي في: (وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا) أي: خر يوسف وإخوته
وأبوه وخالته سجدا لله حيث جمع شملهم بعد تبديده.
وسجود الشمس والقمر والكواكب له في المنام تأويله: ما أعطاه الله