فهرس الكتاب
وقيل كان طفلًا في المهد ويضعف هذا أن البخاري ومسلم أنه يتكلم في المهد إلا ثلاثة عيسى ابن مريم وصاحب جريج وابن السوداء
التي دعت له أن يكون كالفاجر الخبيث وأسقط صاحب يوسف. وأسند الطبري إلى ابن عباس أنهم أربعة وزاد صاحب يوسف. وعنه أيضًا أنهم خمسة وزاد فيهم ابن ماشطة فرعون. وذكر ابن فتحون في استدراكه عن ابن عبد البر، مبارك اليمامة وذكر أنه أوتي به الرسول صلى الله عليه وسلم حين ولد وقد لف في خرقة فقال من أنا؟ فقال أنت رسول الله. فقال صدقت بارك الله فيك، فسمي مبارك اليمامة، فهم ستة. وقيل الشاهد القميص وهو أضعف الأقوال.
(42) - قوله تعالى: {فلبث في السجن بضع سنين} :
اختلف في البضع ما هو فالأكثر إلى أنه من الثلاثة إلى العشرة. وقيل البضع لا يبلغ العقد ولا نصف العقد وإنما هو من الواحد إلى الأربعة. وقيل البضع من الواحد إلى العشرة وقيل البضع من الثلاثة إلى التسع ويعضد هذا ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر الصديق في قصة خطرة مع قريش في غلبة الروم لفارس: (( أما علمت أن البضع من التسع إلى الثلاث ) ). وقيل من الثلاثة إلى السبعة. قال الفراء
ولا يذكر البضع إلا مع العشرات ولا يذكر مع المائة ولا مع الألف بالقول الأول أخذ مالك رحمه الله تعالى فرأى أن من أقر ببضع إنما يقضى عليه بثلاثة إلا أن يقر بأكثر.
(44) - وقوله تعالى: {قالوا أضغاث أحلام} :
قال هؤلاء هذا القول. وقد كانت الرؤيا صحيحة لأن يوسف عليه السلام عبرها بسني الخصب والجدب فكا كذلك. وهذا يبطل قول من يقول إن الرؤيا على أول ما تعبر به فتأول قوله عليه الصلاة والسلام: (( الرؤيا لأول عابر ) )وقوله أيضًا: (( الرؤيا على رجل طائر ) )فإذا عبرت وقعت لأن الأقوام قالوا أضغاث أحلام ولم تقع كذلك.
(54) ، (55) - قوله تعالى: {وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين أمين * قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم} :